الشيخ محمد باقر الإيرواني
471
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
مفهوم الوصف قوله ص 176 س 1 إذا تعلق حكم بموضوع . . . الخ : وقع الكلام في أن الوصف له مفهوم أو لا ؟ فلو قيل « أكرم الفقير العادل » فهل يدل تقييد الفقير بوصف العادل على انتفاء وجوب الاكرام عن غير العادل أو لا ؟ وقبل التحدث عن ذلك لا بد من الالتفات إلى المقصود من الوصف ، فقد يتخيل انه الوصف النحوي ولكنه باطل بل المقصود كل وصف معنوي أعم من كونه وصفا نحويا أولا ، فمثلا قيد العدالة في قولنا « أكرم الفقير عادلا » حال وليس بنعت ، ولكنه مع ذلك داخل في محل الكلام لكونه وصفا معنويا . كما وينبغي الالتفات إلى أن المقصود هو ان التقييد بالعدالة هل يدل على انتفاء طبيعي الحكم عند انتفاء العدالة - وان الوجوب منتف بجميع أسبابه وملاكاته كوجوب الاكرام من ناحية المرض أو كونه هاشميا وغير ذلك - أو لا ؟ وليس المقصود دلالته على انتفاء شخص الحكم ، فان شخص الحكم - اي الوجوب الخاص الذي ملاكه العدالة - لا اشكال في انتفائه عند انتفاء العدالة لقاعدة الاحتراز في القيود وليس ذلك من المفهوم في شيء . وبعد هذا نعود إلى صلب الموضوع وهو ان التقييد بالوصف هل يدل على المفهوم أو لا ؟ والجواب : انه إذا اخترنا مسلك الشيخ العراقي - المتقدم ص 167 من الحلقة والقائل بان الركن الأول من ركني المفهوم وهو التوقف لا اشكال في ثبوته وانما الخلاف في الركن الثاني - فلا بد من توجيه النظر إلى الركن الثاني وهو